السيد جعفر مرتضى العاملي

66

مختصر مفيد

نزلت مرة بعد مرة ( 1 ) . . وقد صرحوا بأن مما يدخل في هذا السياق أنه قد تنزل الآية لأجل سبب بعينه ، ثم يتجدد سبب آخر ، فيقتضي نزولها مرة أخرى . . وقد مثلوا لذلك : 1 - بقوله تعالى : ( فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) ( 2 ) . . فقد زعموا كذباً وزوراً أنها نزلت في النبي [ صلى الله عليه وآله ] حينما غضب لتمثيلهم بعمه حمزة ، فتوعدهم بالتمثيل بسبعين منهم . وهذا كذب على رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . ونزلت أيضاً في الأنصار في أحد ، لنفس السبب ( 3 ) . . 2 - مثلوا له أيضاً بقوله تعالى : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ) ( 4 ) . . فزعموا : أنها نزلت في استغفار النبي [ صلى الله عليه وآله ] لأبي طالب [ عليه السلام ] . . وزعموا أيضاً : أنها نزلت في والدة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . . وكلا الموردين من الكذب والافتراء . . وزعموا كذلك : أنها نزلت في رجل استغفر لأبويه ، كما رواه

--> ( 1 ) الإتقان ج 1 ص 35 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية 126 . ( 3 ) راجع في الموردين كتاب الإتقان ج 1 ص 33 وكتابنا الصحيح من سيرة النبي [ صلى الله عليه وآله ] في غزوة أحد . ( 4 ) سورة التوبة ، الآية 113 .